يتمثل هدف الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المقرة في العام 2006 في "تعزيز وحماية وكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعاً كاملاً على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة". ولا شك أن هذه الاتفاقية تعكس التغير الجوهري في النظرة العالمية إلى الإعاقة وفي التجاوب والتعامل معها.
انطلاقاً من الواقع المستجد بعد اعتماد الاتفاقية، عملت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع البنك الدولي على إعداد التقرير العالمي الأول حول الإعاقة، الذي صدر بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2011، وقد لفت فيه توسيع نطاق تعريف الإعاقة ورفع النسبة المئوية لمعدل الأشخاص ذوي الإعاقة بين السكان حتى لامست 14% بل و15%، مما يعني افتراض وجود مليار بشري يمكن تصنيفهم أشخاصاً ذوي إعاقة من أصل مجموع سكان الكرة الأرضية البالغ 7 مليارات.
يجمع هذا التقرير الأول من نوعه أفضل المعلومات المتوافرة حول الإعاقة بغرض تحسين حياة ذوي الإعاقة، وتيسير سبل وضع الاتفاقية موضع التنفيذ. كما يقدم اقتراحات للقيام بخطوات يمكن اتخاذها من قبل جميع الأطراف المعنيين – الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة على سبيل المثال – من أجل إيجاد بيئات مُمَكِّنَة ومُمَكَّنَة وتطوير خدمات التأهيل والدعم، وضمان الحماية الاجتماعية الكافية، وإطلاق سياسات وبرامج شاملة، وتفعيل المعايير والتشريعات الجديدة والحالية، وذلك لمصلحة ذوي الإعاقة والمجتمع بأكمله. في أي حال، ينبغي أن يشكل ذوو الإعاقة المركز الذي تتمحور حوله هذه المساعي.

برعاية وحضور معالي وزير التضامن والعدالة الاجتماعية الدكتور جودة عبد الخالق، نظمت المنظمة العربية للمعوقين والتحالف الدولي للإعاقة( يضم المنظمات الدولية الخاصة بمختلف انواع الاعاقة، والمنظمة العربية للمعوقين هي الممثل الرسمي للاشخاص ذوي الاعاقة العرب في هذا التحالف) وبالتعاون مع مؤسسة فورد، الندوة الوطنية حول بناء قدرات منظمات الأشخاص ذوي الاعاقة لرصد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة بالتناغم مع مشروع القانون المقترح حول الاعاقة في مصر، وذلك في فندق الكونراد في القاهرة يومي السبت والأحد في 21 و22 ايار/مايو 2011. وقد اشرف على التدريب كل من الدكتور نواف كبارة رئيس وحدة الرصد في المنظمة العربية للمعوقين والسيد ستيفان ترومل المدير التنفيذي للتحالف الدولي للاعاقة.

في اطار تنفيذ مكتب العمل العربي ( إدارة الحماية الاجتماعية ) لخطه عمله لعام 2011، وبالتعاون مع المنظمة العربية للمعوقين و برعاية معالي السيد شربل نحاس وزير العمل في الجمهورية اللبنانية تم عقد الندوة القومية حول" وقفة تقييم ومراجعة لما أنجز في العقد العربي للأشخاص ذوي الإعاقة والمقارنة بالاتفاقية الدولية لحقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة .
في اطار برنامج "مساواة" لتحفيز وتعزيز حقوق الأشخاص المعوقين في منطقة الشرق الأوسط واليمن، وهو مشروع مشترك بين مؤسسة هانديكاب انترناسيونال والمنظمة العربية للمعوقين والمنتدى الأوروبي للاعاقة، وبدعم من الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الفرنسية و يشمل كلاً من الأردن وسوريا ولبنان ومصر واليمن وفلسطين، عقد الاجتماع الاقليمي الأول لاتحادات جمعيات الاشخاص ذوي الإعاقة يومي 8 و9 تشرين الثاني/نوفمبر 2009. في فندق النيل في القاهرة( مصر).
المنظمة العربية للمعوقين
1998 ـ 2010
لعلّ المنظمة العربية للمعوقين هي المنظمة المظلة أوالحاضنة الإقليمية الوحيدة ذات المنشأ الوطني بين الجمعيات والمنظمات غير المحلية والامتداد الناشط في حركة الإعاقة العربية.
وقد انقضى حوالى 12 عاما على تأسيسها وانطلاقها في مسيرة نضالية تضمنت الكثير من الأنشطة المتنوعة في مجالات التشريع والتدريب والتوعية والتشبيك، علماً أن إنشاءها أتى بعد أعوام غير قليلة من النضال في سبيل إطلاق هذا المشروع الحلم، الذي يستهدف خدمة قضية الإعاقة والدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، والسعي إلى نشر المقاربة الاجتماعية الحقوقية إلى قضية الإعاقة عبر البلدان العربية، حيث لا يزال النموذج الطبي والخيري هو السائد في التعامل مع هذه القضية، التي كثيرا ما يفتقر أصحابها إلى الفرص اللازمة للتعبير عن واقعهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم، ولا تتاح لهم الإمكانات كي يحققوا أنفسهم.
العدد الكلي:15